Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web
الاجئين الفلسطينين-سوريا

 

الاجئون الفلسطينيون في لبنان

المخيمات في لبنان
 
 


توزيع المخيمات في لبنان

انتقل بعض اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان بعد نكبة عام 1948، وهم يشكلون ما نسبته 10 % من مجموع اللاجئين الفلسطينيين العام، وما نسبته 10,5% من مجموع سكان لبنان. ويوجد في الأراضي اللبنانية حالياً 12 مخيما فلسطينيا هي: المية مية، والبص، وبرج الشمالي، والرشيدية، وشاتيلا، ومار إلياس، وبرج البراجنة، وعين الحلوة، ونهر البارد، والبداوي، ويفل، وضبية.  وكانت الأنروا تشرف على 16 مخيما رسميا، دمرت منها ثلاثة أثناء سنوات الحرب ولم تتم إعادة بنائها من جديد وهي: مخيم نبطية في جنوب لبنان، ومخيما دكوانة وجسر الباشا في بيروت. وهناك مخيم رابع هو مخيم جرود في بعلبك تم إجلاء أهله منه ونقلهم إلى مخيم الرشيدية في منطقة صور. ويوجد إلى جانب المخيمات الرسمية المتبقية تجمعات سكنية منتشرة في عدد من المدن اللبنانية كالبقاع وبيروت وجبل لبنان وصيدا وصور. ويعاني اللاجئون في لبنان من مشاكل كثيرة أهمها: ضعف البنية التحتية للمخيمات، والازدحام، والبطالة. ويوجد في لبنان النسبة الأعلى من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في فقر مدقع، والمسجلين ضمن برنامج حالات العسر الشديد (Special Hardship).
كما يعاني اللاجئون في لبنان من انعدام الحقوق الاجتماعية والمدنية، وضعف خدمات وكالة الغوث في مجالات التعليم والصحة والرعاية والخدمات الاجتماعية.

أحد المخيمات الفلسطينية في لبنان

وبدأت خدمات الأنروا تتراجع في السنوات القليلة الماضية عما كانت عليه، وهي خدمات ضعيفة أصلاً، مما أدى إلى تردي الأوضاع المعيشية للفلسطينيين. وكغيرها من المخيمات المنتشرة في أجزاء أخرى من الوطن العربي، تقوم الأنروا بتأمين الخدمات التعليمية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولكنها تقتصر فقط على المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وتعتمد نظام الدوامين بسبب قلة عدد المدارس مقارنة بعدد الطلاب. وفي السنوات التي تلت الحرب الأهلية أدى تخلي الأنروا عن تقديم التأمين التعليمي المجاني بالكامل في بروز مشاكل التسرب المدرسي وارتفاع نسب الأمية التي بلغت وفق آخر الإحصائيات 48% من مجموع سكان المخيمات، في حين بلغت نسبة الحاصلين على الدرجات الجامعية 4,2%. كما يواجه الفلسطينيون في لبنان مشكلة متابعة دراستهم الجامعية، خصوصا بعد أن توقفت منظمة التحرير عن تأمين منح دراسية في الاتحاد السوفييتي (سابقاً) ودول أوروبا الشرقية. وتعامل الحكومة اللبنانية اللاجئين الفلسطينيين كأجانب، ولذلك فهم محرومون من العمل في سبعين مهنة ووظيفة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم مشكلة البطالة بينهم.

مؤسسة صحية للاجئين في لبنان

الواقع الصحي
في المراحل الأولى كانت الخدمات الصحية بدائية تقتصر على مستوصفات تقوم بأعمالها داخل الخيام. وفي السبعينيات وبداية الثمانينيات بلغت الخدمات الطبية أوجها، حيث أقامت الأنروا عيادات طبية، وتولت الإشراف الصحي المستمر للطلاب عن طريق تعاقدها مع أبرز المستشفيات الخاصة لتقديم الرعاية الصحية وبالمجان. وكان الهلال الأحمر الفلسطيني يقدم خدمات مشابهة من حيث الجودة والنوعية.
 بعد عام 1984 وإلى الآن تدهورت الخدمات الصحية وتقلصت ميزاتها نتيجة عوامل عدة أهمها: خروج القيادة الفلسطينية المركزية من لبنان، وتقليص الأنروا لخدماتها، وتدهور الأوضاع الاقتصادية عموما. والآن يعاني اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من مشاكل العلاج وتأمين المال اللازم له، مما اضطرهم إلى طلب العون من الجمعيات الأهلية، وحتى إلى التسول في بعض الأحيان من أجل تأمين تكاليف العلاج باهظة الثمن في لبنان. وتمثل سكانَ المخيمات لجان شعبية تناقش مشاكلهم مع الحكومة اللبنانية ومسؤولي وكالة الغوث بهدف تحسين الظروف المعيشية للاجئين

1-  المناطق التي أتى منها اللاجئون إلى لبنان، وعددهم

"تراوح عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا الى لبنان بعد نكبة فلسطين ما بين 100 ألف الى 130 ألف لاجئ فلسطيني قدموا بمعظمهم بعد إعلان دولة “إسرائيل”. وشكل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان حينها حوالي 13.8 % من مجموع اللاجئون الفلسطينيون  الذي قدر عددهم من قبل لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين والمعروفة باسم لجنة "كلاب" بحوالي 760 ألف لاجئ وذلك في تقريرها المقدم للجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1949 . وقد تبنت ألا نوروا عند مباشرة مهامه عام 1950 أرقام اللجنة المذكورة. اما من أين جاء هؤلاء من فلسطين فقد أظهرت البيانات التي جمعتها الانوروا بين عامي 1950 و 1951 ان 59.9 % من اللاجئين الى لبنان قدموا من منطقة الجليل وتحديدا من مناطق عكا, بيسان , الحولة, الناصرة, صفد, وطبريه. فين حين قدم حوالي 28.14 % من حيفا كما نزح حوالي 11 % من مناطق يافا الرملة واللد. وهناك أقلية بلغت حوالي 43.1 % نزحت من القدس وجوارها واقل من ذلك من الضفة الغربية من مناطق نابلس وجنين , ونسبة هؤلاء لمجموع اللاجئين الذين نزحوا الى لبنان لم تتجاوز 12.0 %.

2- أسباب توجه اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان

قرب المناطق الذي نزح منها اللاجئون الى الحدود اللبنانية. ومن المعلوم ان اللاجئين اختاروا مناطق قريبة من قراهم ومناطق سكناهم على الحدود اللبنانية. وقد كان الدافع الأساسي لهذا الاختيار تمثل في أملهم أيجاد حل قريب وعاجل لمشكلة النزوح. الكثير من اللاجئين اعتقدوا بان الجيوش العربية آنذاك لن تتلكأ في تحرير فلسطين من الصهاينة وبالتالي تعيدهم إلى ديارهم ووطنهم .

إن حالة التزاوج والمصاهرة بين سكان الجليل وشمال فلسطين عموما واللبنانيين كانت ظاهرة واضحة تجد خلفياتها في العلاقات المستمرة التي كانت قائمة بين فلسطين ولبنان. فقد كان هناك تواصل وتبادل تجاري بين عكا وصيدا في جنوب لبنان, في حين كان يلجا العديد من الفلسطينيين إلى لبنان للاصطياف هذا عدا عن وجود الأسواق التجارية الحدودية التي كانت تجمع بين مواطني لبنان وفلسطين وسوريا. ويمكن القول إن الحدود بين فلسطين ولبنان تحت الانتدابين البريطاني والفرنسي لم تكن مغلقة أمام حركة المواطنين من البلدين.

النسبة العالية من اللبنانيين الذين كانوا يعيشون في فلسطين . فقد كانت الجالية اللبنانية من اكبر الجاليات في فلسطين قياسا بغيرها من الجاليات العربية وقد كان ميناء حيفا وشركة النفط فيه وغيرها من الاماكن تشكل نقاط جذب للعمالة اللبنانية. كما إن التسامح الديني في أواسط الفلسطينيين شكل عامل اطمئنان لدى الكثير من اللبنانيين الذين لجئوا إلى فلسطين بسبب اضطرابات طافية في مراحل سابق لنكبة 1948.

انعكاسا لهذه العلاقة المميزة بين لبنان وفلسطين, فقد كان في فلسطين ثلاثة قنصليات لبنانية في كل من القدس, حيفا, ويافا إضافة إلى وجود قنصل عام لتسيير أمور الجالية اللبنانية في فلسطين تحت الانتداب. اذا لم يكن صدفة اختيار الفلسطينيين الذين هجروا من وطنهم فلسطين لبنان ملجا, وان كان كذلك بالنسبة لبعضهم القليل.

3- عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

لا شك في ان أول ما يصطدم به الباحث لوضع الفلسطينيين في لبنان هو فقدان المعلومات الدقيقة والموضوعية المتعلقة بعددهم من جهة . ووفرة التقديرات المتضاربة من جهة أخرى. ولا يعود الأمر الى غياب تقاليد الإحصاء الدوري او جهل بدلالات لغة الأرقام في هذه المنطقة من العالم بل يعود الأمر أساسا الى الأبعاد السياسية الواضحة الى المسالة التي لا تختلف نوعا عن المشكلات والالغازالمحيطة بقضية معرفة العدد الحقيقي ليس لأبناء الطوائف اللبنانية المختلفة وحسب, بل أيضا لعدد الأجانب المقيمين في كثير من الدول الغربية.

ان الجهات الفلسطينية الرسمية نفسها تميل الى تبنى الرقم الأكبر للأعداد المطروحة في التداول بالنسبة إلى عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ربما استدراجا للانتباه والعطف الدوليين لما يفترض إن يعبر عنه هذا العدد من حجم الماساة التي حلت بهم, وما زالوا يعيشونها. والمثال على ذلك تقدير جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عام 1992 لعدد فلسطينيي لبنان بـ 600 ألف لاجئ ولأسباب مختلفة تماما لإظهار عدم قدرة لبنان على استيعاب أعداد وفيرة من الفلسطينيين, يميل الرسميون اللبنانيون الى تضخيم عدد الفلسطينيين اللاجئين في لبنان, حيث صرح الوزير اللبناني السابق شوقي فاخوري الذي عضوا في اللجنة الوزارية المكلفة بالحوار مع الفلسطينيين, بان عددهم في لبنان يتراوح بين 400 ألف و 500 ألف نسمة وكان المدير العام السابق لمديرية شؤون اللاجئين الفلسطينيين في وزارة الداخلية اللبنانية السيد يوسف صبرا اعتبر في آخر سنة 1982 ان العدد الإجمالي الفلسطيني بلغ قبل الاجتياح “الإسرائيلي” حوالي 650 ألف.

وبغية الإقلال من أهمية قضية اللاجئين بحد ذاتها يأخذ “الإسرائيليون” بالتقديرات الأكثر انخفاضا "وموشية افرات" مثلا, خلص في مقالة خصصها لدحض ما يعتبره تضخيما لأعداد الفلسطينيين في لبنان الى إن عددهم سنة 1982 كان في حدود 203 ألف نسمة

أما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) فقد إفادة تقديرها لسنة 1992 إن عدد اللاجئين في لبنان المسجلين لديها بلغ 319.427 نسمة إن كان 127.600 نسمة سنة 1950.

وجدير بالقول انه لا وجود لمعلومات إحصائية مسندة إلى مسوحات ديمغرافية شاملة, بل إن هناك معطيات جزئية وتقديرات عامة متباينة وذلك نتيجة الافتقار أصلا إلى إحصاء حديث للمقيمين في لبنان من لبنانيين وغير لبنانيين والاختلاط السكاني الكبير بين الفلسطينيين واللبنانيين وحصول عدد من الفلسطينيين على الجنسية اللبنانية قدرته الاونروا سنة 1987 بـ 30.000 شخص إضافة إلى عدم قيام عدد من اللاجئين الفلسطينيين سنة 1948 بتسجيل أسماؤهم لدى الاونروا لأسباب عديدة أهمها الأحوال الميسورة لبعضهم واعتقاد بعضهم الآخر بقرب العودة. كما إن عدد المسجلين في الاونروا شمل لبنانيين من اللذين كانوا يعملون في فلسطين سنة 1948 ويضاف إلى ذلك إن الفلسطينيين الوافدين إلى لبنان بعد سنة 1952 وعقب حرب 1967 أو اللذين انتقلوا إلى لبنان بعد أحداث الأردن في فترة 1970 – 1971 أو أبعدتهم “إسرائيل” بعد ذلك لم تشملهم الاونروا في سجلاتهم كما انه لم يتم قيدهم جميعا لدى مديرية شؤون اللاجئين اللبنانية. كما انه لا توجد معطيات كاملة بشأن الهجرة الكبيرة التي عرفها فلسطينيو لبنان في اثر الاجتياح “الإسرائيلي” ومجازر صبرا وشاتيلا سنة 1982 وحرب المخيمات سنوات 1985 , 1986 , 1987 وما نجم عن ذلك كله من شعور بعدم الإيمان إضافة إلى تقلص فرص العمل.

خلاصة الأمر, وذا ما أخذنا بالاعتبار ما تقد من مشكلات بالنسبة إلى أي تحديد دقيق لعدم الفلسطينيين في لبنان, وانطلاقا من الأبحاث في الديمغرافية والاجتماعية المتوفرة والمسنيميمة إلى دراسة معلات الولادة والوفاة واتجاهات الهجرة. فان التقديرات الاكثر موضوعية والاقرب إلى واقع الحال هي تلك التي تعتبر هذا العدد يقترب من تقديرات الاونروا بقليل أو كثير وهو 174.370 شخصا حتى نهاية حزيران 1999 حيث بلغت نسبتهم 2.10 % من مجموع اللاجئين المسجلين لدى الاونروا والبالغ عددهم 592.625.3 في الفترة نفسها.

4- أين يقيم اللاجئون؟

لقد أظهرت التقارير التي أصدرتها الاونروا عام 1951 إن اللاجئين المسجلين في حزيران من السنة نفسها كانوا موزعين في مراكز إسكان على النحو التالي: 67.91 %في منازل و20.16 % في خيام و11.93 % في أكواخ, بركسات, جوامع وأديرة.

ولم تبق أمكنة الإقامة على حالها, ذلك إن الكثيرين من اللذين كانوا يسكنون بيوت الأصدقاء والأقارب كانوا قد أخلوها لمواقع أخرى في حين بدأت الاونروا تأسيس بعض المخيمات وتجهيزها لإيواء اللذين ليس لديهم مأوى, كما غادر الكثيرون الأكواخ والكنائس والأديرة.....الخ.

لقد تأثر توزع أماكن سكن الفلسطينيين بجملة عوامل منها القرابات, الصداقات, والمصاهرة ووجود إمكانيات مادية للاستئجار وغير ذلك, كما تأثر إلى حد ما يتعاطف الفئات اللبنانية المختلفة مع اللاجئين. ولكن في كل الأحوال فقد شهدت المرحلة الأولى من اللجوء تمركز اللاجئين في منطقة الجنوب في قضائي صور وصيدا. وقد أظهرت إحصائية الاونروا في 31-12-1951 وجود 24.984 شخصا في صيدا و22.772 شخصا في صور من اصل 105.135 شخصا مسجلا لديها. ومن الواضح إن تمركز اللاجئين في الجنوب جاء نتيجة قرب المنطقة من فلسطين أملا في عودة سريعة.

منذ إن أقرت الجمعية العمومية للام المتحدة القرار 194 الشهير حول موضوع اللاجئين الفلسطينيين, تحددت المخيمات التي أنشأت في بلدان الاستقبال كملاجئ مؤقتة للسكان النازحين من فلسطين.

وقد حددت الاتفاقات التي عقدت بين وكالة الغوث (الاونروا) و حكومات هذه البلدان وواقع هذه المخيمات وحدودها العقارية. ورغم إن القسم الأكبر من اللاجئين كان من سكان القرى الفلسطينية, وقد تم إنشاء المخيمات في ضواحي المدن على أراضي فارغة, بعيدة عن التطور العمراني, تتميز بكونها صالحة للاستثمار الزراعي.  يتساءل المرء حول الخلفيات الحقيقية للاختيار مثل هذه المواقع, أن تحديد أماكن تركيز المخيمات خضع لمنطق اقتصادي هدف إلى تامين اليد العاملة الرخيصة للنمو الاقتصادي الذي كان تشهده المدن اللبنانية آنذاك! أم انه خضع لاعتبارات أمنية بهدف تسهيل المراقبة وتامين سيطرة الأجهزة الأمنية علة تجمعات سكنية كبرى يخشى منها إن تشكل بؤر اعتراض واضطراب, أم انه جاء خشية إن يؤدي تمركز اللاجئين في المناطق الريفية إلى نفي الصفة المؤقتة لاقامتهم عبر تعزيز ارتباطهم بالأرض التي يزرعونها.

في كل حال, لقد لعب تدخل السلطة اللبنانية عاملا مؤثرا وحاسما في كثير من الحالات في توزيع الفلسطينيين على النحو الذي كان قائما. وكثيرا ما تدخلت الدولة لتثبت اللاجئين في مكان ما أو لنقلهم قسرا من مكان إلى آخر قامت الدولة بتنسيق مع الاونروا بإسكان بعض اللاجئين في مخيمي الرشيدية والبص القريبين من مدينة صور, في حين إن مخيم نهر البارد القريب من مدينة طرابلس شمال لبنان بني صدفة من قبل اللاجئين الراحلين باتجاه سوريا عن طريق الشمال. فقد أغلقت السلطات السورية فجأة الحدود مع لبنان فاضطرت العائلات النازحة باتجاه سوريا للتخييم في منطقة نهر البارد الذي تحول إلى مخيم رسمي في وقت لاحق.

في عودة إلى مرحلة اللجوء الأولى ، فأن مخيم برج الشمالي القريب من مدينة صور ، لم يتحول إلى مخيم رسمي إلا عند منتصف الخمسينات حيث كان يعتبر مخيم ترانزيت لاستقبال النازحين من فلسطين كي يتم توزيعهم إلى أماكن أخرى، وفي حالات أخرى فأن عددا من اللاجئين في منطقة عنجر في البقاع أرغموا من قبل الشرطة اللبنانية على مغادرة المنطقة والسكن في مخيم برج الشمالي.

لا يفوتنا إن نذكر إن الانتماءات الديني لعبت دورا في تحديد أماكن سكن بعض اللاجئين فقد تبرعت الأوقاف الأرثوذكسية بأرض أقيم عليها مخيم في مار الياس في غرب بيروت للفلسطينيين الارثوذكس القادمين من قرى البصة وقرى مدينة حيفا في حين سمح للاجئين الكاثوليك بالإقامة في منطقة ضبيه شرق بيروت على ارض للوقف الكاثوليكي.

   إن اللاجئين الفلسطينيين كانوا حتى عام 1951 موزعين على اكثر من 126 بقعة وموقعا.  وقد كانت هذه المواقع مراكز تقديم المساعدات والإغاثة حيث كانت سياسة الإغاثة حينها تقديم المساعدات للاجئين حيث يقطنون. إلا إن التوزع على هذا العدد الكبير من المراكز لم يدم طويلا فبدأت تتبلور صورة التجمعات مع غياب الحلول لعودة اللاجئين إلى ديارهم في فلسطين. وقد تبلورت التجمعات بصيغتها المعروفة أما على أساس قروي وعائلي أو جهوي أو على أساس الإمكانيات العلمية والمادية.

وهكذا استقرت أغلبية الفلاحين الفقراء في المخيمات في توزع أصحاب الإمكانيات المادية والتعليمية والفنية في المدن.

ويقطن اليوم معظم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في 12 مخيما حيث يبلغ تعداد المقيمين في المخيمات حوالي 204999 شخصا من اصل 270144 شخصا مسجلين لدى الاونروا حتى نهاية حزيران 1999, وتبلغ نسبة القاطنين في المخيمات حسب الاونروا 55.4% من مجموع اللاجئين المسجلين لديها.

.

 

الرئيسية